أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

6

معجم مقاييس اللغه

ويقولون : سَمِعتُ هَتَّ قوائمِ البعير عند وقعها بالأرض . والأصل في ذلك كلِّه واحد ، ولولا أنَّ العلماء ذكروه لما رأيتُ لذكرِهِ وجهاً . هث الهاء والثاء قريبٌ من الذي قبلَه ، ومعظمه الاختلاط . * يقولون : الهثْهثَة : الاختلاط . وهَثْهَثَتِ السّحابةُ بثَلْجِها وقَطْرها : أرسلَتْه بسرعة : وهَثْهَثَ الوالي : ظَلَمَ قال : * وَهَثْهَثُوا فكثُرَ الهَثْهَاثُ « 1 » * هج الهاء والجيم : أصلٌ صحيح يدلُّ على غُموضِ في شىءٍ واختلاط ، ومنه ما يدلُّ على حكايةِ صوت . فالأوّل قولهم : هَجَّتْ عينُه « 2 » : غارت . وهو من باب الغُموض والهَجَاجة : الأحمق الذي لا يَهتدِى للأمور ، فكأنَّها قد عُمِّيت عليه . وقال ابنُ الأعرابىّ وغيره : ركِب فلانٌ هَجَاجِ ، على فَعالِ ، إذا ركب العَمياءَ المُظلِمة . وأنشد : * وقد رَكِبوا على لَومِى هَجَاجِ « 3 » * والهَجِيج : الوادي العَمِيقُ ؛ وهو من الغموض أيضاً . والباب الآخَر قولُهم : هَجْهَجْتُ بالسَّبع : صحتُ به . وهَجهَجَ الفحلُ في هديره .

--> ( 1 ) للعجاج في ملحقات ديوانه 75 واللسان ( هثث ) . وقبله : * وأمراء أفسدوا فعاثوا * . ( 2 ) وهججت أيضا . وأنشد في اللسان للسكميت : كأن عيونهن مهججات * إذا راحت من الأصل الحرور . ( 3 ) للمتمرس بن عبد الرحمن الصحارى ، كما في اللسان ( هجج ) . وصدره : * فلا يدع اللئام سبيل غى * .